السيد محمد هادي الميلاني

137

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

الثانية : هل الايمان شرط ، أو الكفر والمخالفة مانع ؟ وتظهر الثمرة في مجهول الحال . إذ انه على الأول لا يعطى لعدم إحراز الشرط ، إلا أن يكون عدم الاتصاف بالكفر والمخالفة قيدا وقلنا بجريان الاستصحاب في العدم الأزلي فيعطى . اما إذا كان المقيد للمطلقات بالإضافة إلى عدم الإعطاء بنحو العدم والملكة ، أي المعدولة ( التي هي عدم الايمان الأعم من الكفر والمخالفة ) فالشبهة مصداقية ، ومقتضى قاعدة الاشتغال أن لا يعطى من الزكاة . اما على الثاني ( أي كون الاعتقاد الكفري واعتقاد الخلاف مانعا ) فالأصل عدمه بالنسبة إلى مجهول الحال فيعطى من الزكاة . وتلخص ان المقيد للمطلقات إن كان شرطية الإيمان فلا يعطى مجهول الحال لاستصحاب عدمه . وإن كان المخصص هو المعدولة فلا يعطى لعدم إمكان التمسك بالعام ، ولقاعدة الاشتغال . وإن كان المخصص هو المتصف بالكفر فسلب الاتصاف بنحو استصحاب العدم الأزلي ، وعلى القول به يعطى . الثالثة : من ادعى الولاية يجب الفحص عن حاله على مختار السيد الطباطبائي في ( العروة ) ( 1 ) لكن الظاهر عدمه للسيرة ، ولأنه مما لا يعلم الأمن قبله . نعم ، لا بد من عدم الاتهام . الرابعة : بناء على اختصاص المؤلفة قلوبهم بالكفار فمن الواضح عدم لزوم الايمان فيهم . اما بناء على أنهم المسلمون والتأليف يكون لثباتهم على الإسلام فيلزم .

--> ( 1 ) - العروة الوثقى - فصل في أوصاف المستحقين ، المسألة 7 .